الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

413

معجم المحاسن والمساوئ

صفّين وفيما بعد ذلك - قال : بينما عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يعبئ الكتائب يوم صفّين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكّل تحته تأكلا وعليّ عليه السّلام على فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرتجز ، وبيده حربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متقلّد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنّا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السّلام : « لأن قلت ذاك إنّه غير مأمون على دينه ، وإنّه لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمّة المهتدين ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلّا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردّى في بئر ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلّوا بينه وبين ما يصيبه ، فكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب » والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 1 . توكّل إبراهيم عليه السّلام : 1 - قصص الأنبياء ص 110 : وعن ابن أورمة ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرّب ، عن عليّ عليه السّلام قال : « شب إسماعيل وإسحاق فتسابقا فسبق إسماعيل فأخذه إبراهيم عليه السّلام فأجلسه في حجره وأجلس إسحاق إلى جنبه ، فغضبت سارة ، وقالت : أما انّك قد جعلت أن لا تسوي بينهما فاعزلها عنّي ، فانطلق إبراهيم عليه السّلام بإسماعيل صلوات اللّه عليهما وبأمّه هاجر حتّى أنزلهما مكّة ، فنفد طعامهم ، فأراد إبراهيم أن ينطلق فيلتمس لهم طعاما ، فقالت هاجر إلى من تكلنا ؟ فقال : أكلكم إلى اللّه تعالى ، وأصابهما جوع شديد ، فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال لهاجر : إلى من وكلكما ؟ قالت : وكلنا إلى اللّه ، قال : ولقد وكلكما إلى كاف ، ووضع جبرئيل يده في زمزم ثمّ طواها ، فإذا الماء قد نبع ، فأخذت هاجر قربة